رجوتُ عفوك
أطِل في دجى الليل السجودا
ودع عنك النمارقَ والرقودا
وجُد بفيض الدمع تنجُ بهِ
فإن الدموع كانت شهودا
وفي الأسحارِ يُلتمسُ الرجاءُ
فدع عنكَ التكاسلَ والركودا
وإن شئتَ النجاةَ فكن رحيماً
وإن رُمتَ السعادةَ كن ودودا
وكن بينَ الأنامِ رقيقَ قلبٍ
تنالَ بهِ المودةَ والورودا
إلهَ الخلقِ كم نامت عيونُ
وباتت عيونُ الخائفين سهودا
ويرغبُ عفوكَ مأسورُ الفؤاد
ويسألكَ العشيةَ أن تجودا
فلئن أذنبتُ عفوكَ مؤنسي
فتُب عليَّ نقضتُ العهودا
تركتُ الخلق جمعاً لا أبالي
وعُدتُ عليكَ ربي فعودا
ولستُ بقائلٍ ربي قلاني
ولستُ لنعمتهِ أبداً جحودا
وإني في الحياةِ عزيزُ نفسٍ
إذا جارَ الزمانُ صلبتُ عودا
ومن كان في الأهوالِ جلداً
فقد جازَ الموانعَ والسدودا
وفدتُ عليكَ ألتمسُ العطايا
وترفع عني الحواجزَ والقيودا
أتيتُ وقلبي خاشعٌ وذليلُ
ينادي عليكَ ويزفرُ التنهيدا
وبينَ يديكَ النفسُ ضارعةٌ
تَجاوزَتِ الشرائعَ والحدودا
ومن يطرق على الرحمنِ بابا
فلن يلقَ الغضاضةَ والصدودا
رجوتُ عفوكَ كهفًا ألوذُ بهِ
وأسألكَ الكرامةَ والوفودا
ومن قصدَ الكريمَ فلا يخيبُ
وخاوي الوفاضِ فلن يعودا
بقلم
نجم الركابي