شَاهِدُ النُّور
على أعتاب الإرتجال
يتهادى الحرف متخفّيا
في ثوب الطوع و الإذعان
فَتتمرّد الكلمات ثائرة
و تُشهر رِماح المعاني
في وجه الأوصاف
لِتُخالف قانون التبذير
ينساب إيقاع الألحان
بين جداول الخدود
يغار منها ملمس الحرير
تُعلن المساءات عصيانها
و النوارس لا تطير
في غياب شمس الأصيل
يتهاوى الزمن مترنّحا
دون نبيذ أو تخدير
حين يُحلّق طيفك
بِأجنحة البدر المنير
أسافر إلى حلم الليالي
فوق سجّادة الشَعر الغجري
يداعب أنفي بِعِطر بَدويّ
يفيض منه رحيق الربيع
بالتقويم الفارسيّ
مثل لحن من القوافي
يستطيب له المقام
في عيون لا تجافي
تحرسها حواجب النخيل
في أحضان واحة التبجيل
(بقلمي انا نجيب بقيقة/تونس)
06/05/2020